عن أمير المؤمنين عليه السلام: "عجبتُ لمن يقنط ومعه الاستغفار".

هذا المقطع عام، وله تطبيقات ترتبط وتتصل بجميع جوانب الحياة، فيمكن أن يطبّق بالنسبة للعالم الآخر كما يمكن أن يكون بالنسبة للعالم الدنيوي.

وبالنسبة للعالم الدنيوي يمكن أن يرتبط بالبعد الروحي والمادي والاجتماعي أيضًا. ومفاده أنّ الانسان في كل مكان ينبغي أن يتمسّك بالأمل، أو بحسب ما جاء في النص القرآني "الروح".

لقد أرشدنا القرآن الكريم إلى هذا الأمر في مواطن مختلفة فبعضها مرتبط بالعالم الدنيوي وبعض آخر بالأخروي، كما أن بعضها له علاقة بالبُعد الروحي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.

والمؤدى العملي أن الإنسان على كل حال يجب أن يتمسك بالأمل واثقًا بالله عز وجل ولا ييأس أبدًا، فحتى لو سيطرت عليه الهموم والغموم وأوصدت الأبواب والطرق أمامه ولم يجد منفذًا لمراماته واختنق ضيقًا يجب أن لا ييأس من روح الله، فالقاعدة هنا تقول ((وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ )) لمــاذا؟ (( إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)) فالذين لا يمتلكون الإيمان بالله عزّ وجل وتحيط بهم الذنوب هم الذين يفقدون الأمل، أما المؤمن فثقته بالله عز وجل ضمانة له من الوقوع في هذا المحذور.

لكن كيف يحصل الإنسان على الرّوح؟

الرواية تأتي مجيبة بـ"الاستغفار" فإذا استغفر الانسان جاءه هذا الروح والنسيم، لأن الذي يوصد الأبواب هو الذنب، فإذا استغفر الانسان وتطهر من الذنب تفتحت الأبواب أمامه ودخله النسيم والروح والرحمة الإلهية.